القاضي النعمان المغربي
70
دعائم الإسلام
عز وجل : ( 1 ) والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاءون عند ربهم ، ذلك هو الفضل الكبير ، ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ، قال : ذلك لجميع المؤمنين المخاطبين بالآية ، فدخل في ذلك جميع المؤمنين من العرب والعجم ، وجميع من آمن بالله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله ، ألزمهم الله عز وجل مودة قرابة نبيه ، وهذا بين لمن وفقه الله لفهمه وهداه لرشده وبصره حظه . وقالت فرقة رابعة : قول الله عز وجل : ( 2 ) قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ، أي التقرب إلى الله ( تع ) بطاعته ، وهذا من أبعد معنى وأغمض تأويل ، وما ليس عليه من ظاهره دليل ( 3 ) وهذا التأويل يروى عن الحسن البصري وهو من سوء الاعتقاد لآل محمد ( صلع ) بحيث لا ينكر له بسوء ( 4 ) اعتقاده أن يأتي بمثل هذا المعنى الفاسد ، وما في المودة في القربى من الدليل على أن المراد بالقربى قربى الله عز وجل ، وما معنى ذكر المودة ( 5 ) هاهنا إذا كان كما قال هذا المحرف لكلام الله جل ذكره إنما أراد ( 6 ) قل لا أسألكم عليه أجرا إلا أن يتقربوا إلى الله بطاعته ؟ لو كان هذا كما قال لم يكن لذكر المودة معنى ولا لذكر الاجر ، فجاء هذا المحرف لكلام الله جل ذكره بكلام من قبله حرف به كتاب الله . وهو مع هذا يروى قول ابن عباس ( رض ) الذي قدمنا ذكره أن الناس سألوا رسول الله ( صلع ) عن قول الله عز وجل : ( 7 ) قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ، وقالوا : من هؤلاء القربى يا رسول الله ، الذين نودهم لك ؟ قال : على وفاطمة وولدهما ، فوقف رسول الله ( صلع ) على من أمر الله عز وجل بمودته ، وبين ما أنزله الله عليه كما أمر ببيانه على أنه بين
--> . 23 , 22 , 42 ( 2 ) . 23 , 42 ( 1 ) . وما ليس عليه بيان من شاهد ولا دليل لقائله S , C , F . B , A , T , D , Y ( 3 ) C add , F ( 5 ) . لسوء S , C , F ; بسوء T , D ( 4 ) . ibid , . kor ( 7 ) . فيها . ibid , . Kor ( 6 )